آقا رضا الهمداني

9

مصباح الفقيه

وفي رواية أبي بصير « إذا كان ناسيا فقد تمّت صلاته ، وإن كان متعمّدا فليستغفر الله ولا يعد » ( 1 ) . وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتّى صلَّى ، قال : « إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات التي يتراءى منها الوجوب . ولا يخفى على المتتبّع في الأخبار أنّ ورود مثل ذلك في السنن غير عزيز ، فكفى في صرف مثل هذه الروايات عن ظاهرها مخالفتها للمشهور خصوصا في مثل هذه المسألة ، فضلا عن معارضتها بجملة من الروايات التي كادت تكون صريحة في الاستحباب . مثل : صحيحة ابن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ، قال : « سنّة وليس بفريضة » ( 3 ) . ورواية عليّ بن حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن غسل العيدين أواجب هو ؟ قال : « سنّة » قلت : فالجمعة ؟ قال : « سنّة » ( 4 ) . وخبر الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام كيف صار غسل الجمعة واجبا ؟ فقال : « إنّ الله أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتمّ صوم الفريضة

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 64 / 242 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 112 - 113 / 298 ، الإستبصار 1 : 103 / 338 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 1 : 112 / 295 ، الإستبصار 1 : 102 / 333 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 9 . ( 4 ) التهذيب 1 : 112 / 297 ، الإستبصار 1 : 103 / 335 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 12 .